قيس آل قيس
414
الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن )
عدد من كبار العلماء ، وعلى رأسهم الحكيم الخواجة نصير الدين الطوسي الذي انتشر صيته في ارجاء المعمورة ، على هذا صمم صاحب الترجمة في التوجه إلى مراغة ليأخذ العلم من منهله يعنى الأستاذ الكبير الخواجة نصير الدين الطوسي . فدرس علم الهيئة ، وإشارات ابن سينا عليه ، كما تمكن بمساعدته حل معضلات كتاب القانون . سياحته : سافر قطب الدين الشيرازي إلى أكثر مناطق الدولة الايلخانية ، حيث زار خراسان ونيشابور ، ثم سافر إلى عراق العجم ( كانت عاصمته أصفهان ) ، ومن هناك إلى بغداد ونواحيها حيث زار في بغداد شيخ الصوفية الزاهد محمد بن السكران البغدادي ، ثم ترك بغداد إلى بلاد الروم حيث لاقى المولى جلال الدين الرومي . وأقام في قونية حيث الف كتاب جامع الأصول وتلاه على صدر الدين القونى ( المتوفى سنة 673 ه ) واخذ منه : طريقه الارشاد . وعلوم الشريعة ، والطريقة ، والحقيقة . ثم اتصل بحاكم الروم فمنحه قضاء سيواس وملاطية فاشتغل بالقضاء والتدريس وفي تلك الأثناء الف كتاب التّحفة الشاهية . وفي سنة 681 ه ارسل في مهمة رسميه إلى مصر من قبل احمد تكودار ( 681 - 683 ه ) . وفي أثناء سفره هذا زار الشام ودرّس فيها كتاب القانون ، وكتاب الشفاء لابن سينا . ثم غادر دمشق إلى تبريز وأقام فيها منزويا همه التاليف والتصنيف » . كما ذكره الأستاذ محمد على المدرس التبريزي في ريحانة الأدب ( بالفارسية ) وقال : « قطب الدين الشيرازي ، محمود بن مسعود بن مصلح الفارسي الشيرازي الكازروني الأشعري الأصولي الشافعي الفروع الملقب بقطب الدين المعروف بقطب الشيرازي المكنى بأبو الثناء ، من أكابر العلماء المعروفين في أوائل القرن الثامن الهجري . كان عالما فاضلا حكيما متكلما محققا مدققا ، وكان وحيد عصره في العلوم العقلية . درس العلوم على الخواجة نصير الطوسي ، وصدر الدين القونوى ، وعلي بن عمر الكاتبي القزويني حيث درس عليه علم المنطق . كما درس علم الهيئة والهندسة على مؤيد الدين العرضي ، والعرفان وفنون الطريقة على صدر الدين القونوى المذكور . وجا في ديباجة مؤلفه « شرح كليات القانون في الطب لابن سينا » ، كان ذا همه رفيعة في الحصول على الكمالات العالية حيث لم يكتف بالنزير ولم يقنع